محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

482

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

تلك هي أبرز سمات منهج ابن جزي في تفسيره بصورة عامة ، وفي مقدمته بصورة خاصة . ويحسن بي أن أشير هنا أن المصنف يجمل في عرض الموضوعات في أحايين كثيرة ثم يعقب ذلك بالبسط والتفصيل مع التزام الإيجاز وحذف الفضول ، كما أنه يذكر الأقوال - في أحايين كثيرة أيضا - دون أدلتها ، وإن ذكر الدليل اكتفى بذكر الصحابي دون من خرّجه من الأئمة ، ودون عزوه لمصدر معين إلا نادرا ، مكتفيا بما ألزم نفسه من الاقتصار على ذكر الصحيح دون السقيم ، وهو يكتفي بسرد الأثر دون أن يعقب بشرح الغامض من المعنى أو الغريب من اللفظ « 1 » . وقد كان لابن جزي نهج خاص في مقدمته الثانية التي خصها في تفسير معاني اللغات ، ويتلخص ذلك في الآتي : 1 ) الاقتصار على الكلمات التي يكثر دورها في القرآن ، أو تقع في موضعين فأكثر من الأسماء والأفعال والحروف . 2 ) ترتيب الكلمات حسب حروف العجم باعتبار الكلمة دون الحرف الزائد . فهو يذكر المفردة ثم يذكر معانيها ، فيقول : لها معنيان . أو ثلاثة معان ،

--> ( 1 ) انظر المقدمة : 1 / 7 ، ولمزيد من الأمثلة ينظر الصفحات : 1 / 6 - 11 - 15 - 19 - 20 - 24 .